<<  <  ص:  >  >>

" كَانَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أُمُّ طَلحَة، وَكَانَتْ تُحِبُّ زَوْجَهَا حُبَّاً شَدِيدَاً، وَكَانَ رَجُلاً صَالحَاً، فَرَزَقَهُمَا اللهُ بِمَوْلُودٍ فَسَمَّوْهُ عُمَيْرَاً، وَمَرِضَ عُمَيرٌ وَاشْتَدَّ مَرَضُه، وَقَلبُ الأُمِّ هُوَ قَلبُ الأُمّ، هَمَّ أَبُو طَلحَةَ لِلخُرُوجِ إِلى لُقمَةِ العَيْشِ وَقَبْلَ أَنْ يخْرُجَ مَالَ إِلى الغُلاَمِ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْه، وَلَمْ تَرْحَمْ سَكَرَاتُ المَوْتِ الغُلاَمَ وَلاَ أُمَّ الغُلاَم، فَاخْتَرَمَتْ جَسَدَهُ الضَّعِيف، وَانْتَزَعَتِ الرُّوحَ مِنْ بَيْنِ الصُّلبِ وَالتَّرَائِب، وَمَاتَ الغُلاَم، فَمَاذَا فَعَلَتْ أُمُّهُ ٠٠؟

هَلْ شَقَّتْ لِذَلِكَ جَيْبَاً ٠٠؟ هَلْ لَطَمَتْ لِذَلِكَ خَدَّاً ٠٠؟ هَلْ دَعَتْ بِدَعْوَى الجَاهِلِيَة ٠٠؟

<<  <   >  >>