<<  <  ص:  >  >>

وَمِنَ الطَّرِيفِ حَوْلَ هَذَا المَعْنى: أَني كُنْتُ قَدْ فَقَدْتُ أَوْرَاقَاً مِنْ كِتَابٍ لي؛ فَجَزِعْتُ عَلَيْهَا جَزَعَاً شَدِيدَاً، وَظَلَلتُ أَبحَثُ عَنهَا عُمُرَاً مَدِيدَاً؛ آمِلاً في العُثُورِ عَلَيْهَا فَلَمْ يُمْكِني ذَلِك؛ فَكُنْتُ أُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ الكَرِيمَة:

{عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيرَاً مِنهَا، إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَاغِبُون} [القَلَم: ٣٢]

وَهَذِهِ الآيَةُ مِنْ بَرَكَتِهَا أَنَّ كُلَّ مَنْ فَقَدَ شَيْئَاً بِإِمْكَانِهِ تَرْدِيدُهَا، فَيُمْكِنُ لِلزَّوْجِ الحَزِينَ أَنْ يُرَدِّدَهَا إِنْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ الوَفِيَّةُ العَرُوب، الّتي كَانَ يحِبُّهَا حُبَّاً جَمَّا؛ عَسَى أَنْ يجِدَ فِيهَا الصَّبرَ وَالسُّلوَان، وَالحِسْبَةَ وَالعَزَاء ٠

<<  <   >  >>