<<  <  ص:  >  >>

ابْنٌ يُقْتَلُ أَمَامَ أَبِيه

وَدَارَتْ رَحَى الحَرْب، وَأَخَذَ أَصْحَابُ الحُسَينِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمْ يُسْتَشْهَدُونَ مَثْنى وَفُرَادَى، حَتىَّ وَقَفَ ابْنُهُ عَلِيٌّ لَمَّا رَأَى السِّهَامَ تَنُوشُ أَبَاهُ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ يَقِيهِ بِنَفْسِه، إِلى أَن أَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَه، فَحَمَلَ الحُسَينُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ ابْنَهُ إِلى خَيْمَةِ أُخْتِهِ زَيْنَب؛ لِتَسْتَقْبِلَ ابْنَ أَخِيهَا مخْضُوبَاً بِدَمِه ٠٠!!

أَبَعْدَ هَذَا البَلاَءِ بَلاَء ٠٠؟! أَبَعْدَ هَذَا الصَّبرِ صَبر ٠٠؟!

قَائِدٌ يحْمِلُ جُثْمَانَ ابْنِهِ وَالحَرْبُ قَدْ دَارَتْ رَحَاهَا وَحَمِيَتْ، وَرَحَى الحَرْبِ ثَقِيلَة ٠٠

يَوْمٌ خَطَبَ فِيهِ السَّيْفُ عَلَى مَنَابِرِ الأَعْنَاق، وَارْتَوَتِ الرِّمَاحُ فِيهِ مِنَ الدَّمِ الدَّفَّاق ٠٠!!

<<  <   >  >>