للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لاَ أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِك، حَتىَّ نَقِهْتُ؛ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا، لاَ نخْرُجُ إِلاَّ لَيْلاً إِلىَ لَيْل، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبَاً مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ أَوْ في التَّنَزُّه ـ أَيْ في الصَّحْرَاء، أَوْ في الأَمَاكِنِ الْبَعِيدَة ـ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبي رُهْمٍ نمْشِي، فَعَثَرَتْ في مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَح؛ فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ؛ أَتَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرَاً ٠٠؟! فَقَالَتْ: يَا هَنَتَاه ـ أَيْ يَا هَذِهِ ـ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُواْ ٠٠؟

<<  <   >  >>