للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَأَثْنَاءَ تِلْكَ المحْنَةِ الشَّدِيدَة: قُمْتُ بِكِتَابَةِ هَذِهِ الْقَصِيدَة، وَكَمَا قَدْ قَالُواْ في الأَمْثَالِ السَّائِرَة: النَّائِحَةُ الثَّكْلَى لَيْسَتْ كَالمُسْتَأْجَرَة:

إِلىَ كَمْ بِمِصْرَ أَنَا أُظْلَمُ * إِلىَ كَمْ حُقُوقِي بِهَا تُهْضَمُ

إِلىَ كَمْ أُهَانُ وَأَكْظِمُ غَيْظِي * كَأَنيَ أَخْرَسُ أَوْ أَبْكَمُ

تَزِيدُ هُمُومِي وَلاَ تَنْقُصُ * وَيَقْسُو زَمَاني وَلاَ يَرْحَمُ

إِلى كَمْ يُعَذَّبُ في مِصْرَ مِثْلِي * وَيَطْغَى اللَّئِيمُ وَيَسْتَحْكِمُ

فَحَقُّ المُوَاطِنِ أَمْسَى مُبَاحَاً * لِمَنْ لاَ يَفِيقُ وَلا يَنْدَمُ

وَقَوْلُ الحَقِيقَةِ أَصْبَحَ مُرَّاً * وَمَنْ قَالهَا رُبَّمَا يُعْدَمُ

أَمِثْلِيَ إِصْبَعُهُ يُكْسَرُ * وَمِثْلِي عَلَى وَجْهِهِ يُلْطَمُ

وَمَاذَا جَنَيْنَا لِيُجْنى عَلَيْنَا * وَنُضْرَبَ حَتىَّ يَسِيلَ الدَّمُ

<<  <   >  >>