للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَاذْكُرْ كَلاَمَكَ لي وَمَا عَلَّمْتَني * وَأَنَا صَغِيرٌ عَن هَوَى الأَوْطَانِ

وَإِذَا سمِعْتَ نَشِيجَ أُمِّيَ في الدُّجَى * تَبْكِي شَبَابَاً ضَاعَ في الرَّيْعَانِ

وَتُكَاتِمُ الأَحْزَانَ في أَعْمَاقِهَا * وَعُيُونُهَا عَجَزَتْ عَنِ الْكِتْمَانِ

اطْلُبْ لَدَيْهَا الصَّفْحَ عَنيَ إِنَّني * لاَ أَبْتَغِي مِنهَا سِوَى الرُّضْوَانِ

لاَ زَالَ في سَمْعِي تَرِنُّ وَصِيَّةٌ * كَانَتْ تُرَدِّدُهَا عَلَى آذَاني

أَبُنيَّ أَيَّامِي غَدَتْ مَعْدُودَةً * لَمْ يَبْقَ لي جَلَدٌ عَلَى الأَحْزَانِ

فَأَذِقْ فُؤَادِي فَرْحَةً بِالبَحْثِ عَن * بِنْتِ الحَلاَلِ وَدَعْكَ مِن عِصْيَاني

هَذَا هُوَ الحُلْمُ الَّذِي عَاشَتْ لَهُ * يَا حُسْنَ أَحْلاَمٍ لهَا وَأَمَاني

غَزَلَتْ خُيُوطَ السَّعْدِ نَاعِمَةً وَلَمْ * يَكُنِ انْتِقَاضُ الغَزْلِ في الحُسْبَانِ

<<  <   >  >>