<<  <  ص:  >  >>

وَالشَّاعِرُ وَحْدَهُ دُونَاً عَنِ النَّاسِ كَافَّة؛ إِذَا أَحَبَّ أَحَبَّ حُبَّاً كَبِيرَا، وَإِذَا حَزِنَ حَزِنَ حُزْنَاً مَرِيرَا، سُبْحَانَ الله؛ الَّتي تُقَدِّرُكَ لاَ تُعْجِبُك، وَالَّتي تُعْجِبُكَ لاَ تُقَدِّرُك ٠٠!!

أَنَاْ لَمْ أَنْسَ يَوْمَاً أَنيِّ تَقَدَّمْتُ لِفَتَاةٍ في مِصْر: مُطَلَّقَة، وَعَرْجَاء، وَلاَ تَقْرَأْ وَلاَ تَكْتُب، وَسُبْحَانَ الله؛ رَفَضُواْ، رَغْمَ أَنيِّ كُنْتُ مُؤَلِّفَاً آنَذَاكَ وَلي أَعْمَالٌ مَطْبُوعَةٌ وَعِنْدِي شَقَّة، وَلَكِن هَكَذَا الدُّنيَا:

إِذَا أَقْبَلَتْ بَاضَ الحَمَامُ عَلَى الوَتَدْ * وَإِن أَدْبَرَتْ بَصَقَ الحِمَارُ عَلَى الأَسَدْ

لَقَدْ عَرَكَنَا الزَّمَان، وَجَرَّعَنَا الحِرْمَان؛ حَتىَّ رَوَّضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى الأَحْزَان ٠٠

<<  <   >  >>