للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

سِوَاهَا في سَنَوَاتٍ عَدِيدَة ٠

لَمْ تَرْحَمِ الحُكُومَةُ المِصْرِيَّةُ أَهْلَ الْفَتَاة، حَيْثُ ظَلُّواْ شَهْرَاً يُسَافِرُونَ لاَسْتِخْرَاجِ شَهَادَةِ الْوَفَاة، وَلَمْ يَسْتَخْرِجُوهَا حَتىَّ هَذِهِ اللَّحْظَة؛ لِمَا تَتَحَلَّى بِهِ الإِجْرَاءَاتُ المِصْرِيَّةُ مِنَ الْبِيرُوقْرَاطِيَّةِ الْبَغِيضَةِ الْفَظَّة، وَالمحْضَرُ لاَ نَدْرِي هَلْ سَتَهْتَمُّ بِهِ النِّيَابَةُ أَمْ سَتُقَرِّرُ حِفْظَه، وَتُؤَيِّدُ الْقَضِيَّةَ ضِدَّ مجْهُول، وَيُفْلِتُ الْقَاتِلُ وَيُهْدَرُ دَمُ المَقْتُول، كَعَادَةِ تِلْكَ الحُكُومَةِ الْغَشُومَةِ في إِهْدَارِ حَقِّ المَسَاكِينِ وَمحْدُودِي الدُّخُول؛ وَتَعْلِيقَاً مِنيِّ عَلَى تِلْكَ المُنَغِّصَاتِ كَتَبْتُ أَقُول:

كَانَتْ لَنَا بِنْتٌ وَمَاتَتْ في ظُرُوفٍ غَامِضَة

كُلُّ الأَدِلَّةِ خَلْفَ قِصَّةِ مَوْتِهَا مُتَعَارِضَة

<<  <   >  >>