للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ضَاقَتْ بِهِ الدُّنيَا الرَّحِيبَةُ فَانْثَنى * بِالشِّعْرِ يَسْتَجْدِي بَني حَوَّاءِ

شَقِيَ القَرِيضُ بِهِمْ وَمَا سَعِدُواْ بِهِ * لَوْلاَهُمُ لَغَدَا مِنَ السُّعَدَاءِ

{إِيلِيَّا أَبُو مَاضٍ}

وَكَذَلِكَ الطِّغْرَائِيّ، كَانَ شَاعِرَاً مجِيدَاً بَارِعَاً، وَأَكْتَفِي مِن شِعْرِهِ بهَذِهِ الأَبْيَاتِ مِنْ لاَمِيَّتِهِ الشَّهِيرَة:

غَاضَ الوَفَاءُ وَفَاضَ الغَدْرُ وَاتَّسَعَتْ * مَسَافَةُ الْبُعْدِ بَينَ القَوْلِ وَالعَمَلِ

وَشَانَ صِدْقَكَ بَينَ النَّاسِ كِذْبُهُمُ * وَهَلْ يُقَارَنُ مُعْوَجٌّ بِمُعْتَدِلِ

وَمِنهَا قَوْلُهُ أَيْضَاً:

حُبُّ السَّلاَمَةِ يُثْني عَزْمَ صَاحِبِهِ * عَن المَعَالي وَيُغْرِي المَرْءَ بِالكَسَلِ

وَمِنهَا قَوْلُهُ أَيْضَاً:

أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ في غَدِهَا * مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلاَ فُسْحَةُ الأَمَلِ

<<  <   >  >>