للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَهَكَذَا: فَمَا عَاشَ حُكَمَاءُ العَرَبِ إِلاَّ جِيَاعَاً ضِيَاعَاً مُشَرَّدِين، فَهَلْ سَمِعْتَ عَن حَكِيمٍ مِن حُكَمَائِهِمْ أَوْ شَاعِرَاً مَوْهُوبَاً إِلاَّ أَنْ يَكُونَ نِبْطِيَّاً، أَوْ عَبْدَاً مَمْلُوكَاً لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْء ٠٠!!

كَمْ شَاعِرٍ في مِصْرَ فَذٍّ لَيْسَ يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِه

فَتَرَاهُ لَيْلَ نَهَارَ يَشْكُو في الْقَصَائِدِ ظُلْمَ قَوْمِه

{يَاسِرٌ الحَمَدَاني}

فَهُمْ دَائِمَاً قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ في الأَرْضِ يخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمُ النَّاس؛ وَلِذَا اتخَذَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِهِمْ رُءُوسَاً جُهَّالاً فَأَفْتَوْهُمْ بِغَيرِ عِلْمٍ فَضَلُّواْ وَأَضَلُّواْ كَثِيرَاًً، وَضَلُّواْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل ٠

<<  <   >  >>