أَهْلُ المُرُوءَ ةِ وَإِكْرَامُهُمْ لِلعُلَمَاء
أَتَى رَجُلٌ خُرَاسَانيٌّ إِلى الإِمَامِ الجُنَيْدِ بمَال، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنهُ، فَقَامَ لِيُفَرِّقَهُ عَلَى الفُقَرَاء؛ فَقَالَ لَهُ الخُرَسَانيّ: مَا أُرِيدُ هَذَا، فَقالَ لَهُ الإِمَامُ الجُنَيْد: وَمَتى أَعِيشُ حَتىَّ آكُلَ كُلَّ هَذَا ٠٠؟!
فَقَالَ الخُرَسَانِيّ: ما أُريدُ أَنْ تُنْفِقَه في أَكْلِ الزَّيْتِ وَالخلّ؛ بَل في الحَلاَوَاتِ وَالطَّيبَات، فَقَبِلَ منهُ؛ فَسُرَّ بِذَلِكَ الخُرَاسَانيُّ وَقَال: وَاللهِ مَا أَجِدُ في بَغْدَادَ أَحَقَّ بِهِ مِنْك؛ فَرَدَّ عَلَيْهِ الإِمَامُ الجُنَيْدُ قَائِلاً: وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ إِلاَّ مِنْ مِثْلِك ٠٠!! [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " بَابُ آدَابِ الفَقِيرِ في قَبُولِ العَطَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة: ١٥٦٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.