هُمُومُ العُلَمَاء:
=========
رِقَّةُ حَالِ العُلَمَاء
طَرَقَ سَائِلٌ مُتَشَدِّقٌ خَيْمَةَ أَحَدِ العُلَمَاءِ سَائِلاً، فَقَالَ لَهُ: لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ مَا يَكْفِيني، وَسَرَّحَهُ سَرَاحَاً جَمِيلاً، فَتَسَخَّطَ السَّائِلُ قَائِلاً: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُواْ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ٠٠؟
فَرَدَّ عَلَيْهِ العَالِمُ قَائِلاً: " ذَهَبُواْ مَعَ الَّذِينَ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافَا " ٠
وَهَذِهِ القِصَّةُ في الوَقْتِ الَّذِي تَعْرِضُ فِيهِ لجَانِبِ الإِشْرَافِ وَالإِلحَافِ لَدَى بَعْضِ الفُقَرَاء؛ فَإِنهَا تُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَى جَانِبِ المُعَانَاةِ في حَيَاةِ العُلَمَاء ٠
إِنَّ العُلَمَاءَ وَالأُدَبَاءَ وَحْدَهُمْ؛ هُمُ الفِئَةُ الوَحِيدَةُ الَّتي قَدْ تَكُونُ بِصِحَّةٍ جَيِّدَة، وَتَسْتَطِيعُ العَمَل، وَمَعَ ذَلِكَ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ نَتْرُكَهُمْ يَنْشَغِلُونَ بِأَيَّةِ وَظِيفَةٍ أُخْرَى، غَيرَ البَحْثِ وَالعِلْمِ وَالإِبْدَاع، تَعَالَ وَانْظُرْ إِلى أَحْوَالهِمْ عِنْدَنَا في الدُّوَلِ النَّامِيَة؛ يَنْقَلَبُ إِليْكَ البَصَرُ خَاسِئَاً وَهُوَ حَسِير ٠٠!!
الَّذِي يَعْمَلُ في مَطْعَم، وَالَّذِي يَعْمَلُ في سُوبَر مَارْكِت، وَالَّذِي يَبِيعُ العُطُورَ وَالبُخُورَ وَالمَصَاحِف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.