<<  <  ص:  >  >>

أَنْتَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَالْعَقْلِ الْكَبِير

حَمَلَ الذِّئْبَ عَلَى قَتْلِي الحَسَدْ

فَوَشَى بي عِنْدَ مَوْلاَنَا الأَسَدْ

فَقَصَدْتُ صَاحِبَ الجَاهِ الرَّفِيعْ

وَهْوَ فِينَا لَمْ يَزَلْ نِعْمَ الشَّفِيعْ

فَبَكَى الثَّوْرُ لأَقْوَالِ الخَبِيثْ

وَدَنَا يَسْأَلُ عَنْ شَرْحِ الحَدِيثْ

قَالَ هَلْ تَجْهَلُ يَا حُلْوَ الصِّفَاتْ

أَنَّ مَوْلاَنَا أَبَا الأَفْيَالِ مَاتْ

فَرَأَى السُّلْطَانُ في الرَّأْسِ الْكَبِيرْ

مَوْطِنَ الحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ الْغَزِيرْ

وَرَآكُمْ خَيْرَ مَنْ يُسْتَوْزَرُ

وَلأَمْرِ المُلْكِ رُكْنَاً يُذْخَرُ

وَلَقَدْ عَدُّواْ لَكُمْ بَينَ الجُدُودْ

عِجْلَ آبِيسَ وَمَعْبُودَ الْيَهُودْ

فَأَقَامُواْ لِمَعَالِيكُمْ سَرِيرْ

عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مُزْدَانٍ كَبِيرْ

وَاسْتَعَدَّ الطَّيْرُ وَالْوَحْشُ لِذَاكْ

في انْتِظَارِ السَّيِّدِ الْعَالي هُنَاكْ

<<  <   >  >>