للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

عَن حَكَمٍ لَهُ اعْتِبَارٌ في المَلاَ

يَنْظُرُ في دَعْوَاهُمَا بِالدِّقَّة

عَسَاهُ يُعْطِي الحَقَّ مُسْتَحِقَّه

فَسَارَ لِلْبَحْثِ بِلاَ تَوَاني

مُفْتَخِرَاً بِثِقَةِ الإِخْوَانِ

يَقُولُ عِنْدِي فِكْرَةٌ مُثِيرَة

تَرْفَعُ شَأْنَ التَّيْسِ في الْعَشِيرَة

وَذَاكَ أَنَّ أَفْضَلَ الثَّنَاءِ

مَا جَاءَ عَلَى أَلْسُنِ الأَعْدَاءِ

لِذَا فَإِنيِّ إِنْ دَعَوْتُ الذِّيبَا

لاَ يَسْتَطِيعَانِ لَهُ تَكْذِيبَا

فَجَاءَ لِلذِّئْبِ وَقَالَ غَايَتي

أَنْتَ فَسِرْ مَعِي وَخُذْ بِلِحْيَتي

وَقَادَهُ لِلْمَوْضِعِ المَعْرُوفِ

فَقَامَ بَيْنَ الظَّبيَ وَالخَرُوفِ

وَقَالَ أَنَا لاَ أَقْضِي بِالظَّاهِرِ

فَمَزَّقَ الخَصْمَينِ بِالأَظَافِرِ

وَقَالَ لِلتَّيْسِ انْطَلِقْ لِشَأْنِكَا

مَا قَتَلَ الخَصْمَيْن غَيْرُ ذِقْنِكَا

{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف}

<<  <   >  >>