<<  <  ص:  >  >>

قَاضِي القُضَاةِ المَخْلُوع

تَعَرَّضَ اللَّيْثُ لِبَعْضِ الشِّدَّة

فَأَظْهَرَ الذِّئْبُ لَهُ المَوَدَّة

فَقَالَ يَا مَنْ صَانَ لي محِلِّي

في حَالَتَيْ وِلاَيَتي وَعَزْلي

إِنْ عُدْتُ لِلأَرْضِ بِإِذْنِ اللَّهِ

وَعَادَ لي فِيهَا قَدِيمُ الجَاهِ

أُعْطِيكَ عِجْليْنِ وَأَلْفَ شَاةِ

ثُمَّ تَكُونُ قَاضِي القُضَاةِ

وَصَاحِبَ اللِّوَاءِ في الذِّئابِ

وَقَاضِيَ الْوُحُوشِ في غِيَابي

حَتىَّ إِذَا مَا تَمَّتِ الْكَرَامَةْ

وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى السَّلاَمَة

سَعَى إِلَيْهِ الذِّئْبُ بَعْدَ شَهْرِ

وَهْوَ مُطَاعُ الرَّأْيِ مَاضِي الأَمْرِ

فَقَالَ يَا مَنْ لاَ تُدَاسُ أَرْضُه

وَمَنْ لَهُ طُولُ الْفَضَا وَعَرْضُه

قَدْ نِلْتَ مَا نِلْتَ مِنَ التَّكْرِيمِ

وَحَانَ وَقْتُ الْوَعْدِ وَالتَّسْلِيمِ

قَالَ تجَرَّأْتَ وَسَاءَ زَعْمُكَا

فَمَنْ تَكُونُ يَا فَتى وَمَا اسْمُكَا

<<  <   >  >>