<<  <  ص:  >  >>

فَانْكَسَرَتْ في الحَالِ رُكْبَتَاهُ * وَلَمْ يَنَلْ صَغِيرُنَا مُنَاهُ

وَلَوْ تَأَنىَّ نَالَ مَا تَمَنىَّ * وَعَاشَ طُولَ عُمْرِهِ مُهَنَّا

{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي}

نَدِيمُ السُّلْطَانِ المُنَافِق

كَانَ لِلسُّلْطَانِ نَدِيمٌ إِمَّعَة

مَا قَالَ رَأْيَاً إِلاَّ قَالَهُ مَعَه

وَقَدْ يُفِيضُ في ذِكْرِ المَنَاقِبْ

إِذَا كَانَتْ لَهُ بَعْضُ المَطَالِب

وَكَانَ مَوْلاَهُ يَرَى وَيُبْصِرُ

هَذَا النِّفَاقَ مِنهُ لَكِنْ يَصْبِرُ

فَجَلَسَا يَوْمَاً عَلَى الخِوَانِ

وَجِيءَ في الأَكْلِ بِبَاذِنجَانِ

فَأَكَلَ السُّلْطَانُ مِنهُ مَا أَكَلْ

وَقَالَ بَاذِنجَانٌ هَذَا أَمْ عَسَلْ

قَالَ النَّدِيمُ صَدَقَ السُّلْطَانُ

سِيَّانِ الْعَسَلُ وَالْبَاذِنجَانُ

هَذَا الَّذِي غَنىَّ بِهِ الرَّئِيسُ

وَقَالَ فِيهِ الشِّعْرَ جَالِينُوسُ

فِيهِ تِرْيَاقٌ يُعَالجُ السُّمَّا

<<  <   >  >>