<<  <  ص:  >  >>

جَعَلْتُهَا شِعْرَاً لِتَلْفِتَ الْفِطَنْ

وَالشِّعْرُ لِلْحِكْمَةِ مُذْ كَانَ وَطَنْ

وَخَيْرُ مَا يُنْظَمُ لِلأَدِيبِ

مَا رَدَّدَتْهُ أَلْسُنُ التَّجْرِيبِ

أَلْقَى غُلاَمٌ شَرَكَاً يَصْطَادُ

وَكُلُّ مَنْ فَوْقَ الأَرْضِ صَيَّادُ

فَانحَدَرَتْ عُصْفُورَةٌ مِنَ الشَّجَرْ

لَمْ يَنهَهَا النَّهْيُ وَلاَ الحَزْمُ زَجَرْ

قَالَتْ سَلاَمٌ أَيُّهَا الْغُلاَمُ

قَالَ عَلَى الْعُصْفُورَةِ السَّلاَمُ

قَالَتْ صَبيٌّ مُنحَني الْقَنَاةِ

قَالَ حَنَتْهَا كَثْرَةُ الصَّلاَةِ

قَالَتْ أَرَاكَ بَادِيَ الْعِظَامِ

قَالَ بَرَتْهَا كَثْرَةُ الصِّيَامِ

قَالَتْ فَمَا يَكُونُ هَذَا الصُّوفُ

قَالَ لِبَاسُ الزَّاهِدِ المَوْصُوفُ

سَلِي إِذَا جَهِلْتِ عَارِفِيهِ

فَابْنُ أَدْهَمَ وَالْفُضَيْلُ فِيهِ

قَالَتْ لِمَ الْعَصَا أَخَا الإِسْلاَمِ

قَالَ بِهَا أَمْشِي وَسْطَ الظَّلاَمِ

<<  <   >  >>