<<  <  ص:  >  >>

أُخِيفُ الذِّئْبَ وَعَلَيْهَا أَتَّكِي

وَلاَ أَرُدُّ النَّاسَ عَنْ تَبَرُّكِي

قَالَتْ أَرَى فَوْقَ التُّرَابِ حَبَّا

مِمَّا اشْتَهَى الطَّيْرُ وَمَا أَحَبَّا

قَالَ تَشَبَّهْتُ بِأَهْلِ الخَيرِ

فَأَقْرِي مِنهُ بَائِسَاتِ الطَّيرِ

فَإِن هَدَى اللَّهُ إِلَيْهِ جَائِعَا

لَمْ يَكُ قُرْبَاني الْقَلِيلُ ضَائِعَا

قَالَتْ فَجُدْ لي يَا أَخَا التَّنَسُّكِ

قَالَ الْقُطِيهِ بَارَكَ اللَّهُ لَكِ

فَصَلِيَتْ في الْفَخِّ نَارَ الْقَارِي

وَمَصْرَعُ الْعُصْفُورِ في المِنْقَارِ

فَهَتَفَتْ تَقُولُ لِلأَغْرَارِ

مَقَالَةَ الْعَارِفِ بِالأَسْرَارِ

إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِالزُّهَّادِ

كَمْ تحْتَ ثَوْبِ الزُّهْدِ مِنْ صَيَّادِ

{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف}

الْفَوَازِيرُ الشِّعْرِيَّة

مَا هوَ؟

أَنْتَ في التَّدْبِيرِ ثَعْلَبْ * أَنْتَ في الإِفْلاَتِ أَرْنَبْ

<<  <   >  >>