<<  <  ص:  >  >>

الإِبِلْ، فَلَمَّا أَظلَمَ اللَّيْلُ جَاءَ وَكَمُنَ في البَيْتْ، وَجَاءَ أَبُو السَّيَّارَةِ وَهْيَ تَطحَنُ في بَيْتِهَا فَرَاوَدَهَا عَنْ نَفسِهَا فَقَالَتْ لَهُ وَيحَكَ أَرَأَيْتَ هَذَا الأَمْرَالذِي تَدْعُوني إِلَيْهِ هَلْ دَعَوْتُكَ إِلى شَيْءٍ مِنهُ قَطّ ٠٠؟

قَالَ لاَ وَلكِنْ لاَ صَبرَ لِي عَنْكِ، فَقَالَتِ ادْخُلِ البَيْتَ حَتىَّ أَتَهَيَّأَ لَكْ، فَلمَّا أَنْ دَخَلَ البَيْتَ أَغْلَقَ أَبُو جُنْدُبٍ البَابَ ثمَّ أَخَذَهُ فَدَقَّ عُنُقَه، فَذَهَبَتِ المَرْأَةُ إِلى أَخِي أَبِىجُنْدُبٍ فَقَالَتْ أَدْرِكِ الرَّجُلَ فَإِنَّ أَبَا جُنْدُبٍ قَاتِلُه، فَجَعَلَ أَخُوهُ يُنَاشِدُهُ اللهَ فَتَرَكَه، وَحَمَلَهُ أَبُو جُنْدُبٍ إِلى مَدْرَجَةِ الإِبِلِ ـ أَيْ مَنَاخِهَا ـ فَأَلقَاه، فَكَانَ كُلمَا مَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ قَالَ لَهُ مَا شَانُك ٠٠؟!!

<<  <   >  >>