للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَقَالُواْ لَهُ: لاَ تَتَرَدَّدْ وَتَأَكَّدْ أَنَّهَا مَطْلَبُك، وَلَكِنَّهَا ذَاتُ دِينٍ تَأْبى الاَنْكِشَاف، وَسَتَرَى مَا يَسُرُّكَ لَيْلَةَ الزِّفَاف؛ فَدَفَعَ فِيهَا كُلَّ مَا مَلَكَتْ يَدَيْه، حَتىَّ أَتَى اليَوْمُ المَوْعُود، وَزُفَّتْ إِلَيْهِ سَفْعَاءُ الخُدُود؛ فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ وَجْهِهَا لِيَنْظُرَ إِلَيْه؛ سَقَطَ مَغْشِيَّاً عَلَيْه، ثُمَّ أَفَاقَ وَقَال؛ يَعِظُ أَمْثَالَهُ مِنَ الجُهَّال:

لَيْتَ النِّقَابَ عَلَى النِّسَاءِ محَرَّمٌ كَيْ لاَ تَغُرَّ قَبِيحَةٌ إِنْسَانَا

فَلاَبُدَّ مِنَ النَّظَرِ إِلى الْعَرُوسِ قَبْلَ الخِطْبَة، في رُؤْيَةٍ شَرْعِيَّةٍ بِوُجُودِ محْرَمٍ لَهَا، وَلَيْسَ بِأَنْ تَصْحَبَهَا إِلى المُتَنَزَّهَاتِ وَالأَمَاكِنِ الخَالِيَة، إِنْ كُنْتَ حَقَّاً تُرِيدُ الزَّوَاجَ وَلَيْسَ الْعَبَثَ بِبَنَاتِ النَّاس ٠٠

<<  <   >  >>