<<  <  ص:  >  >>

تجِدُ الأُمَّ مِن هَؤُلاَءِ إِذَا مَا تَقَدَّمَ لاَبْنَتِهَا شَابّ؛ تَسْأَلُ أَوَّلَ مَا تَسْأَل: مَيْسُورُ الحَالِ هُوَ أَمْ مَسْتُورُ الحَال ٠٠؟! فَإِنْ كَانَ مَسْتُورَ الحَالِ تُسَرُّحُهُ سَرَاحَاً جمِيلاَ، وَرُبمَا تُعْطِيهَا لِرَجُلٍ في سِنِّ أَبِيهَا كَثِيرِ العِيَال؛ لمجَرَّدِ أَنَّهُ رَجُل أَعْمَال، صَاحِبُ نُفُوذٍ أَوْ مَال، وَرُبمَا أَيْضَاً يَكُونُ مُتَزَوِّجَاً عَلَيْهَا، فَتَقُولُ لاَ ضَيْرَ فَالشَّرْعُ حَلَّلَ لَهُ أَرْبَعَاً، إِنَّهُ يَلعَبُ بِالمَلاَيِين ٠٠ وَإِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعَى ٠٠!!

المَالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيْرِ محَلَّلٍ حَتىَّ زَوَاجَ الشِّيْبِ بِالأَبْكَارِ

سَحَرَ القُلُوبَ فرُبَّ أُمٍّ قَلْبُهَا مِنْ سِحْرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحْجَارِ

دَفَعَتْ بُنَيَّتَهَا لأَشْأَمِ مَضْجَعٍ وَرَمَتْ بِهَا في وَحْشَةٍ وضِرارِ

<<  <   >  >>