<<  <  ص:  >  >>

كَانَ قَدْ سُجِنَ وَطَالَ بِهِ المُكثُ في السِّجْنِ فَكَتَبَ إِلَى أَخِيهِ الحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ يَشْكُو لَهُ ظُلمَةَ السِّجْنِ فَكَتَبَ لَه:

اصْبِرْ أَبَا أَيُّوبَ صَبْرَاً طَيِبَاً (*) فَإِذَا جَزِعْتَ عَنِ الهُمُومِ فَمَنْ لهَا

أَرَى الضِّيقَ مِن خَيْرِ البَشَائِرِ بِالفَرَجْ (*) وَيُوسُفُ لَوْ لَمْ يَدْخُلِ السِّجْنَ مَا خَرَجْ

فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو أَيُّوبْ:

صَبَّرْتَني وَوَعَظتَني وَأَنَا لهَا (*) وَسَتَنْجَلِي بَلْ لاَ أَقُولُ لَعَلَّهَا

فَلَمْ يمْضِ سِوَى أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ حَتي أَظهَرَ اللهُ بَرَاءَتَهُ فَأُفرِجَ عَنهُ وَخَرَجَ في مَوْكِبٍ عَظِيمٍ شَهِدَهُ كُلُّ العُلَمَاءِ وَالفُقَهَاءِ وَالأُدَبَاءِ وَكَانَ يَوْمَاً مَشْهُودَا ٠٠

فَإِنْ تَأَزَّمَ أَمْرٌ فَانْتَظِرْ فَرَجَاً (*) فَأَضيَقُ الأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الفَرَجِ

<<  <   >  >>