[الجبن في واحة الشعر ..]
قال حسان بن ثابت يعير الحارث ابن هشام بفراره يوم بدر:
إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
لأحبة لم يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرةٍ ولجامِ
ملأت به الفرجين فارمدَّت به ... وثوى أحبته بشر مقامِ
ومن أبلغ ما قيل في الجبن من الشعر القديم،
قول الشاعر:
ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومةً تدعو عبيدا وأرنما
ومثله قول عروة بن الورد:
وأشجع قد أدركتهم فوجدتهم ... يخافون خطف الطير من كل جانب
وقال آخر:
ما زلت تحسب كل شيء بعدهم ... خيلا تكر عليهم ورجالا
وقول أبي تمام:
موكلٌ بيفاع الأرض يشرفه ... من خفة الخوف لا من خفة الطربِ
وقال ابن الرومي:
وفارسٍ أجبن من صفردٍ ... يحول أو يغور من صفره
لو صاح في الليل به صائحٌ ... لكانت الأرض له طفره
يرحمه الرحمن من جبنه ... فيرزق الجند به النصره (١).
وقال المتنبي:
وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزالا
جهلاً علينا وجبناً عن عدُوِكم ... لبئست الخلتانُ الجهلُ والجبن ...
(١) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (٣/ ٣٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.