[٢] حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَارِثِيُّ مَوْلاهُمْ الْكَوفِي
صَحِيحُ الْكِتَابِ صَدُوقٌ يَهِمُ [خ م د ت س ق]
وَهَذَا مِنْ أَسَدِّ وَأَعْدَلِ وَأَنْصَفِ الأَقْوَالِ فِي حَقِّ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، إِذْ جَاءَ وَسَطَاً بَيْنَ قَوْلِ مَنْ وَثَّقَهُ بِإِطْلاقٍ كَابْنِ مَعِينٍ وَابْنِ سَعْدٍ وَالْعِجْلِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ، وَقَوْلِ مَنْ صَدَّقَهُ وَصَحَّحَ كِتَابَهُ، مَعَ نِسْبَتِهِ إِلَى الْغَفْلَةِ وَالْخَطَأِ وَالْوَهْمِ كَأَحْمَدَ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيِّ. وَلَوْ جَهِدَ النُّقَّادُ أَنْ يَأْتُوا بِحُكْمٍ فِيهِ، لَمْ يَأْتُوا بِأَعْدَلَ وَلا أَبْيَنَ لِحَالِهِ مِنْهُ، فَللهِ دَرُّ الْحَافِظِ النَّاقِدِ.
وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِ أَئِمَّةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيْحِ فِيهِ، كَمَا بَسَطَهَا الْحَافِظُ فِي «تَهْذِيبِهِ» (٢/١١٠/٢٠٩) بِقَوْلِهِ: «قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَاتِمَاً كَانَ فِيهِ غَفْلَةٌ، إِلاَّ أَنَّ كِتَابَهُ صَالِحٌ. وَقَالَ أبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ، وَلَكِنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلَهَا، وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِئَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونَاً كَثِيْرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: رَوَى عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ مَرَاسِيلَ أَسْنَدَهَا.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ فِي الْمِيزَانِ: قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.