الْمطلب الثَّانِي: معنى التَّخْرِيج:
لُغَة: الْخُرُوج مُقَابل الدُّخُول، وَهُوَ يتَضَمَّن معنى الظُّهُور وَالْبَيَان، والتخريج فِي أصل اللُّغَة من خَرَج، قَالَ أَبُو الْحُسَيْن: أَحْمد بن فَارس بن زَكَرِيَّا - ت ٣٩٥هـ -: "الْخَاء وَالرَّاء وَالْجِيم أصلان، وَقد يُمكن الْجمع بَينهمَا، إِلَّا أنّا سلكنا الطَّرِيق الْوَاضِح، فَالْأول: النفاذُ عَن الشَّيْء، وَالثَّانِي: اخْتِلَاف لَونَين".
ثمَّ يَقُول من الأول: "فُلانُ خِرِّيجُ فُلان: إِذا كَانَ يتَعَلَّم مِنْهُ، كَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أخرجه من حدِّ الجهلِ".
وَيَقُول من الثَّانِي: "أَرضُُ مخرَّجةٌ، إِذا كَانَ نبتُها فِي مَكَان دون مَكَان، وخَرَّجَتِ الراعية المرتَعَ، إِذا أَكَلَت بَعْضهَا وتَرَكت بَعْضًا"٣، وَقد جَاءَ المعنيان فِي معاجم اللُّغَة وقواميسها اللاحقة.
اصْطِلَاحا: اسْتَعْملهُ أهل الحَدِيث فِي عدَّة معَان اصطلاحية، مِنْهَا الرِّوَايَة بِالْإِسْنَادِ، والعزو إِلَى المصادر، ويجمعها أَنه: بَيَان مصَادر الحَدِيث وَإِسْنَاده، وَمَتنه
٣ - مُعْجم مقاييس اللُّغَة، ٤/٢٩١، مَادَّة: خرج.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.