إِذن فعل غَيره لَا محَالة. فَإِن كَانَت مؤدية إِلَى خيرات وَمَنَافع كَانَت منسوبة إِلَى الله - تَعَالَى - وَهُوَ التَّوْفِيق تفعيل من الوفق وَهَذَا التَّوْفِيق رُبمَا فعله الله - تَعَالَى - بِالْعَبدِ من غير مَسْأَلَة وَرُبمَا كَانَ بعد مَسْأَلَة وتضرع إِلَّا أَن النَّاس كَافَّة يرغبون إِلَى الله - تَعَالَى - فِيهَا ويسألونه إِيَّاهَا دَائِما فِي كل زمَان فَإِذا سنحت هَذِه الْعَوَارِض والخواطر للنَّفس فزعت إِلَى حركات يتم بهَا وبغيرها أَمر وَاحِد مُخْتَار لإِنْسَان مَا نَحْو غَرَض جيد لَهُ - كَانَ تَوْفِيقًا وَكَانَ الرجل موفقاً. فَأَما الْجد فَكَأَنَّهُ اسْم شَامِل لهذين الْمَعْنيين جَمِيعًا لِأَن الْإِنْسَان إِن وفْق وبخت فَهُوَ مجدود وَإِن انْفَرد أَيْضا بِأَحَدِهِمَا فَهُوَ مجدود أَيْضا. وَأما الْحَظ فَهُوَ الْقسم والنصيب. وَلما كَانَ لكل إِنْسَان نصيب من السَّعَادَة وقسط من الْخَيْر مقسوم لَهُ من الْفلك بِحَسب مولده - فَأَما الْمَحْدُود فَهُوَ الْمَمْنُوع واشتقاقه من الْحَد وَهُوَ الْمَنْع، وَيُقَال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.