وعن عليّ رضي الله عنه قال:(قال فينا، في آل محمّد، في حم آية لا يحفظ مودّتنا إلاّ كلّ مؤمن، ثمّ قرأ: {(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى))}،وقال الكلبيّ:
(معناه: لا أسألكم على الإيمان جعلا إلاّ أن توادّوا أقاربي، حثّ الله النّاس على مودّة ذوي قرابته).
وعلى الأقوال كلّها قوله {(إِلاَّ الْمَوَدَّةَ)} استثناء ليس من الأوّل، وليس المعنى:
أسألكم المودّة في القربى؛ لأن الأنبياء لا يسألون أجرا على تبليغ الرسالة، والمعنى ولكنّي أذكّركم المودة في قرابتي.
قوله تعالى:{وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً؛} أي ومن يكتسب حسنة نجازيه عليها أضعافا، بالواحدة عشرا فصاعدا، {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ؛} لذنوب الناس، {شَكُورٌ}(٢٣)؛للقليل حتى يضاعفه.
اختلق محمّد كذبا حين زعم أن القرآن من عند الله، فاغتممت لذلك يا محمّد، {فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ؛} أي يربط على قلبك بالصبر على أذاهم حتى لا يشقّ عليك قولهم، {وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ،} ويذهب الله ما يقولون من الباطل، {وَيُحِقُّ الْحَقَّ؛} يعني الإسلام، {بِكَلِماتِهِ؛} أي بما أنزل من كتابه، وقد فعل الله ذلك فأزهق باطلهم وأعلى كلمة الإسلام، {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ}(٢٤)؛أي بما «في»(٢) قلوب خلقه.
قوله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ}(٢٥)؛من خير وشرّ، من قرأ بالتاء فهو خطاب للمشركين وتهديد
(١) في الدر المنثور: ج ٧ ص ٣٤٨؛ قال السيوطي: (وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ... ) وذكره. وفي التفسير الكبير: ج ١٠ ص ٣٢٧٦: النص (١٨٤٧٣)؛قال ابن أبي حاتم: (بسند ضعيف ... ) وذكره. وفي مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٦٨؛قال الهيثمي: (رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثقوا). (٢) «في» سقطت من المخطوط.