وقال بعضهم: معنى قوله تعالى (ق) قضي الأمر ما هو كائن، وقال أبو بكر الورّاق: (معناه: قف عند أمرنا ونهينا ولا تعدّيهما).وقيل: معناه: قل يا محمّد.
قوله تعالى: {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} (١)؛أي الشّريف الكريم على الله.
واختلف العلماء في جواب القسم، فقال أهل الكوفة جوابه: {(بَلْ عَجِبُوا)}،وقال الأخفش: (جوابه محذوف؛ تقديره: والقرآن المجيد لتبعث).
وقيل: جوابه (ما يلفظ من قول).وقيل: جوابه {(قَدْ عَلِمْنا)} كما قال الله {وَالشَّمْسِ وَضُحاها} (١) إلى أن قال {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها} (٢) فذلك جواب القسم، إلاّ أن اللام حذفت منه، ويجوز أن تجعل (بل) في جواب القسم موضع (لقد).
وجوابات القسم ستّة (٣):
١. (إنّ) شديدة كقوله {وَالْفَجْرِ، وَلَيالٍ عَشْرٍ} (٤) إلى أن قال {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ} (٥).
٢.و (ما) في النّفي كقوله {وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ} (٦).
٣.و (لا) أي النافية، واللام مفتوحة كقوله {فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} (٧).
٤.و (إن) الخفيفة كقوله {تَاللهِ إِنْ كُنّا} (٨).
٥.و (لا) كقوله {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ} (٩).
٦.و (قد) كقوله {وَالشَّمْسِ وَضُحاها} (١٠) إلى أن قال {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها} (١١).
٧.و (بل) كقوله {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا}.
(١) الشمس ١/.
(٢) الشمس ٩/.
(٣) الصحيح: سبعة، أي جوابات القسم سبعة، وقد ذكرها سبعة، وعلى ما يبدو أنه تصحيف من الناسخ.
(٤) الفجر ١/ و ٢.
(٥) الفجر ١٤/.
(٦) الضحى ١/-٣.
(٧) الحجر ٩٢/.
(٨) الشعراء ٩٧/.
(٩) النحل ٣٨/.
(١٠) الشمس ١/.
(١١) الشمس ٩/.