حَقًا، ثمَّ أضاقه الدَّهْر، إِن نزل بِي أجزيه بِالَّذِي فعل أم أقريه؟ قَالَ: لَا بل أقره. ثمَّ قَالَ: هَل تنْتج الْإِبِل إِلَّا كَذَلِك، قَالَ: فتأخذ موساك، فتقطع آذانها، فَتَقول: هَذِه بَحر، وَتَأْخُذ موساك وتشق آذانها، فَتَقول: هَذِه صرم. قلت: إِنَّا لنفعل ذَلِك. قَالَ: فَلَا تفعل، كَمَا آتاك الله لَك حل، ومُوسَى الله أحد من موساك، وساعد الله أَشد من ساعدك. قَالَ: وَكَانَت أفعل الْعَرَب لذَلِك قيس ".
تَابعه شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق، وَزَاد فِيهِ: وَرُبمَا قَالَ: " ساعد الله أَشد ومُوسَى الله أحد ".
قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذِي آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم} الْآيَة
الْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر الصّديق - رَحمَه الله - يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرءون هَذِه الْآيَة {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ} وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: إِن أمتِي إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ، يُوشك أَن يعمهم الله بعقاب ".
وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن أبي بكر عَنهُ وَقد أسْند هَذَا الحَدِيث جمَاعَة عَن أبي بكر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَأَوْقفهُ جمَاعَة، فَكَانَ [مِمَّن] أسْندهُ شُعْبَة، وزائدة بن قدامَة، والمعتمر بن سُلَيْمَان، وَيزِيد بن هَارُون، وَغَيرهم.
وَأما حَدِيث شُعْبَة فَحَدَّثنَاهُ مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.