أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا حشرج بن نباتة، ثَنَا سعيد بن جمْهَان، عَن سفينة مولى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: خَطَبنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا وَقد أنذر أمته الدَّجَّال أَلا وَإنَّهُ أَعور عين الشمَال، وباليمنى ظفرة غَلِيظَة، بَين عَيْنَيْهِ كَافِر - يَعْنِي: مَكْتُوب كَافِر - يخرج مَعَه واديان: أَحدهمَا جنَّة وَالْآخر نَار، فناره جنَّة وجنته نَار، فَيَقُول الدَّجَّال للنَّاس: أَلَسْت بربكم أحيي وأميت. وَمَعَهُ ملكان يشبهان بنبيين من الْأَنْبِيَاء، إِنِّي أعرف اسميهما وَأَسْمَاء آبائهما، لَو أَشَاء أَن أسميهما لسميتهما، أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر عَن يسَاره فَيَقُول: أَلَسْت بربكم أحيي وأميت؟ فَيَقُول أَحدهمَا: كذبت فَلَا يسمعهُ من النَّاس أحد إِلَّا [صَاحبه] وَيَقُول الآخر فيسمعه النَّاس: وَذَلِكَ فتْنَة، ثمَّ يسير حَتَّى يَأْتِي الْمَدِينَة، فَيَقُول: هَذِه / قَرْيَة ذَلِك الرجل فَلَا يُؤذن لَهُ أَن يدخلهَا، ثمَّ يسير حَتَّى يَأْتِي الشَّام فيهلكه الله عَن عقبَة أفِيق ".
رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة، عَن الْفضل بن دُكَيْن، عَن حشرج، بِإِسْنَاد أبي دَاوُد.
وَسَعِيد بن جمْهَان سمع سفينة وَابْن أبي أوفى. ذكر ذَلِك البُخَارِيّ فِي تَارِيخه، وَهُوَ ثِقَة مَعْرُوف، وحشرج وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن يحيى: حشرج صَالح. وَقَالَ النَّسَائِيّ: حشرج لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: حشرج لَا بَأْس بِهِ أَحَادِيثه مُسْتَقِيمَة.
مُسلم: حَدثنَا سُرَيج بن يُونُس، ثَنَا [هشيم] ، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: " مَا سَأَلَ [أحد] النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن الدَّجَّال أَكثر مِمَّا سَأَلته. قَالَ: وَمَا سؤالك؟ قَالَ: قلت: إِنَّهُم يَقُولُونَ: إِن مَعَه جبالا من خير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.