للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)

اختلفت القرّاء في قراءة (أَفَتُمَارُونَهُ) ، فقرأ ذلك عبد الله بن مسعود وعامة أصحابه "أفَتَمْرُونهُ" بفتح التاء بغير ألف، وهي قراءة عامة أهل الكوفة، ووجهوا تأويله إلى أفتجحدونه.

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم أنه كان يقرأ: "أفَتَمْرُونَهُ" بفتح التاء بغير ألف، يقول: أفتجحدونه; ومن قرأ (أَفَتُمَارُونَهُ) قال: أفتجادلونه. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين (أَفَتُمَارُونَهُ) بضم التاء والألف، بمعنى: أفتجادلونه.

والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله رأى ما أراه الله ليلة أُسري به وجادلوا في ذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وتأويل الكلام: أفتجادلون أيها المشركون محمدا على ما يرى مما أراه الله من آياته.

وقوله (وَلَقَدْ رَآهُ نزلَةً أُخْرَى) يقول: لقد رآه مرّة أخرى.

واختلف أهل التأويل في الذي رأى محمد نزلة أخرى نحو اختلافهم في قوله: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) .

* ذكر بعض ما روي في ذلك من الاختلاف.

* ذكر من قال فيه رأى جبريل :

حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا داود،

<<  <  ج: ص:  >  >>