حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قوله:(وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ) الذين ليس بينكم وبينهم عهد.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ) إذا فررن من أصحاب النبيّ ﷺ إلى كفار ليس بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد.
حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ) قال: لم يكن بينهم عهد.
وقال آخرون: بل هم كفار قريش الذي كانوا أهل هدنة، وذلك قول الزهريّ.
حدثني بذلك يونس، قال أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عنه.
وقوله:(فَعَاقَبْتُمْ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار (فَعَاقَبْتُمْ) بالألف على مثال فاعلتم، بمعنى: أصبتم منهم عقبى. وقرأه حميد الأعرج فيما ذُكر عنه (فَعَقَّبْتم) على مثال فعلتم مشددة القاف، وهما في اختلاف الألفاظ بهما نطير قوله:(وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) وتصاعر مع تقارب معانيهما.
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين عندي بالصواب في ذلك قراءة من قرأه (فَعَاقَبْتُمْ) بالألف لإجماع الحجة من القرّاء عليه.