فإذْ كان ذلك كذلك، فتوجيه تأويل"المسوّمة" إلى أنها"المعلمة" بما وصفنا من المعاني التي تقدم ذكرها، أصحّ.
* * *
وأما الذي قاله ابن زيد: من أنها المعدّة في سبيل الله، فتأويل من معنى"المسوّمة"، بمعزِلٍ.
القول في تأويل قوله: {وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ}
قال أبو جعفر: فـ" الأنعام" جمع"نَعَم"، وهي الأزواج الثمانية التي ذكرها في كتابه: من الضّأن والمعِز والبقر والإبل. (١)
وأما"الحرث"، فهو الزّرع. (٢)
وتأويل الكلام: زُيِّن للناس حب الشهوات من النساء، ومن البنين، ومن كذا، ومن كذا، ومن الأنعام والحرث.
القول في تأويل قوله: {ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤) }
قال أبو جعفر: يعني بقوله جَل ثناؤه:"ذلك"، جميعَ ما ذُكر في هذه الآية من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضّة والخيل المسوّمة
(١) في سورة الأنعام: ١٤٢-١٤٤.(٢) انظر تفسير"الحرث" فيما سلف ٤: ٢٤٠-٢٤٣، ٣٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.