للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومدَّخِر لهم من أليم عذابه، فقال تعالى ذكره:"وما يشعرون" أنهم لا يضلون إلا أنفسهم، بمحاولتهم إضلالكم أيها المؤمنون.

* * *

ومعنى قوله:"وما يشعرون"، وما يدرون ولا يعلمون.

* * *

وقد بينا تأويل ذلك بشواهده في غير هذا الموضع، فأغنى ذلك عن إعادته. (١)

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (٧٠)

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"يا أهل الكتاب"، من اليهود والنصارى ="لم تكفرون"، يقول: لم تجحدون ="بآيات الله"، يعني: بما في كتاب الله الذي أنزله إليكم على ألسن أنبيائكم، من آيه وأدلته="وأنتم تشهدون" أنه حق من عند ربكم.

* * *

وإنما هذا من الله ﷿، توبيخٌ لأهل الكتابين على كفرهم بمحمد وجحودهم نبوّته، وهم يجدونه في كتبهم، مع شَهادتهم أن ما في كتبهم حقٌّ، وأنه من عند الله، كما:-

٧٢١٩ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون"، يقول: تشهدون


(١) انظر تفسير"شعر" فيما سلف ١: ٢٧٧، ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>