٧٣٣١ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة"، الآية. قال: لم يبعث الله ﷿ نبيًّا قطُّ من لدُنْ نوح، إلا أخذ ميثاقه ليؤمننّ بمحمد ولينصرنَّه إن خَرَج وهو حيّ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ولينصرُنَّه إن خَرَج وهم أحياء.
٧٣٣٢ - حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي قال، حدثنا عباد بن منصور قال، سألت الحسن عن قوله:"وإذ أخذ الله ميثاقَ النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة"، الآية كلها، قال: أخذ الله ميثاق النبيين: ليبلِّغن آخرُكم أولكم، ولا تختلفوا.
وقال آخرون: معنى ذلك: أنه أخذ ميثاق النبيين وأممهم = فاجتزأ بذكر الأنبياء عن ذكر أممها، لأن في ذكر أخذ الميثاق على المتبوع، دلالةٌ على أخذه على التبَّاع، لأن الأمم هم تُبَّاعُ الأنبياء. (١)
ذكر من قال ذلك:
٧٣٣٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ثم ذكر ما أخذ عليهم - يعني على أهل الكتاب - وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه - يعني بتصديق محمد ﷺ إذا جاءَهم، وإقرارهم به على أنفسهم. فقال:"وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة" إلى آخر الآية. (٢)
٧٣٣٤ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد
(١) في المطبوعة: "هم تباع الأنبياء"، زاد"هم" بلا ضرورة. والصواب ما في المخطوطة. (٢) الأثران: ٧٣٣٣، ٧٣٣٤- سيرة ابن هشام ٢: ٢٠٣، وهما تتمة الآثار التي آخرها رقم: ٧٢٩٦، ٧٢٩٧.