للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فكف، ونزلت: (" وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ") . (١) وما بين الآيتين إلى قوله:"لتبلون في أموالكم وأنفسكم"، نزلت هذه الآيات في بني قينقاع إلى قوله:"فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك" = قال ابن جريج: يعزي نبيه قال:"لتبلون في أموالكم وأنفسكم"، قال: أعلم الله المؤمنين أنه سيبتليهم، فينظر كيف صبرهم على دينهم. ثم قال:"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم"، يعني: اليهود والنصارى="ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا) فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم:"عزير ابن الله ومن النصارى:"المسيح ابن الله"، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب إذ يسمعون إشراكهم، (٢) فقال الله:"وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور يقول: من القوة مما عزم الله عليه وأمركم به.

* * *

وقال آخرون: بل نزلت في كعب بن الأشرف، وذلك أنه كان يهجو رسول الله ، ويتشبّب بنساء المسلمين.

* ذكر من قال ذلك:

٨٣١٧ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري في قوله:"ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرًا"، قال: هو كعب بن الأشرف، وكان يحرض المشركين على النبي وأصحابه في شعره، ويهجو النبي . فانطلق إليه خمسة نفر من الأنصار، فيهم محمد بن مسلمة، ورجل


(١) انظر أخبار فنخاص اليهودي في الآثار السالفة: ٨٣٠٠ - ٨٣٠٢.
(٢) في المطبوعة: "ويسمعون إشراكهم" بالواو، وفي المخطوطة، هذه الواو كأنها (د) ، فآثرت أن أجعلها"إذ"، لأنها حق المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>