للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١٣١٨٥ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"يا حسرتنا على ما فرطنا فيها"، أمّا"يا حسرتنا"، فندامتنا ="على ما فرطنا فيها"، فضيعنا من عمل الجنة.

١٣١٨٦ - حدثنا محمد بن عمارة الأسدي قال، حدثنا يزيد بن مهران قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، عن النبي في قوله:"يا حسرتنا"، قال:"يرى أهلُ النار منازلهم من الجنة فيقولون: يا حسرتنا". (١)

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٣١)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الذين كذَّبوا بلقاء الله،"يحملون أوزارهم على ظهورهم". وقوله:"وهم" من ذكرهم ="يحملون أوزارهم"، يقول: آثامهم وذنوبهم.

* * *

واحدها"وِزْر"، يقال منه:"وَزَر الرجل يزِر"، إذا أثم، قال الله:"ألا ساء ما يزرون". (٢) فإن أريد أنهم أُثِّموا، (٣) قيل:"قد وُزِر القوم فهم يُوزَرُون، وهم موزورون".

* * *


(١) الأثر: ١٣١٨٦ -"يزيد بن مهران الأسدي"، الخباز، أبو خالد. صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "يغرب". مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٤/٢/٢٩٠.
وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور ٣: ٩، وقال: "أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والخطيب بسند صحيح، عن أبي سعيد الخدري"، وذكر الخبر.
(٢) في المطبوعة، حذف قوله: "قال الله: ألا ساء ما يزرون".
(٣) "أثموا" بضم الهمزة وتشديد الثاء المكسورة، بالبناء للمجهول أي: رموا بالإثم.

<<  <  ج: ص:  >  >>