(القول في الوجوه التي من قبلها يُوصَل إلى معرفة تأويل القرآن)
قال أبو جعفر: قد قلنا في الدلالة على أن القرآن كله عربي، وأنه نزل بألسُن بعض العرب دونَ ألسن جميعها، وأن قراءة المسلمين اليوم -ومصاحفَهم التي هي بين أظهرهم- ببعض الألسن التي نزل بها القرآن دون جميعها. وقلنا -في البيان عمّا يحويه القرآنُ من النور والبرهان، والحكمة والتِّبْيان (١) التي أودعها الله إياه: من أمره ونهيه، وحلاله وحرامه، ووعده ووعيده، ومحكمه ومتشابهه، ولطائف حُكمه- ما فيه الكفاية لمن وُفِّق لفهمه.