[مذهب الزيدية]
جاء في (شرح الأزهار): أن آخر وقت للظهر الاختيارى مصيرُ ظلِّ الشئ المنتصب مثله سوى ظل الزوال. واختلف في تقدير المثل في القامة فقيل: إذا بلغ الظل ستة أقدام ونصفًا سوى القدم التي قام عليها فذلك قدر القامة، وقال أبو جعفر: الاعتبار بالمثل دون الأقدام، وهذا هو ظاهر المذهب، فكأن الأقدام ليست إلا تقريبًا وذكر الناصر في كتابه الكبير: أنه يعتبر بالأقدام فكأنه جعلها تحقيقًا؛ وأما وقته الاضطرارى فينتهى إلى بقية من النهار تسع العصر (١).
[مذهب الإمامية]
جاء في (شرائع الإسلام): أنه ما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت الظهر والعصر، ويختص العصر من آخره بمقدار أدائها، وقال آخرون: ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله وقت للظهر وقيل: بل مثل الشخص، وقيل: أربعة أقدام، وهذا هو المختار، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوى الأعذار (٢).
[مذهب الإباضية]
جاء في (شرح النيل): أنه ينقضى وقت الظهر إذا زاد الظل على ظل الزوال بمقدار سبعة أقدام، وقيل: الظهر والعصر مشتركتان وتؤخر الظهر إلى أي وقت من أوقات العصر إلا ما يصير فيه العصر آخرًا، وقيل: يؤخر قدر ما يصلى أول العصر. وهناك أقوال أخرى (٣).
ثانيًا: انقضاء وقت العصر:
[مذهب الحنفية]
جاء في (شرح العناية على الهداية): أن آخر وقت العصر غروب الشمس (٤) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها" (٥).
[مذهب المالكية]
جاء في (شرح الخرشى): أن آخر وقت العصر المختار إلى الاصفرار في الأرض والجدر وهو وقت التطفل: أي ميل الشمس للغروب؛ أما آخر وقته الضرورى فهو إلى الغروب (٦).
[مذهب الشافعية]
جاء في (نهاية المحتاج): أنه ينقضى وقت العصر بالغروب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها". أما وقت الاختيار فينقضى بمصير ظل كل شئ مثليه غير ظل الاستواء (٧).
[مذهب الحنابلة]
جاء في (كشاف القناع): أنه ينقضى وقت العصر المختار ببلوغ ظل الشخص مثليه سوى ظل الزوال وهو اختيار الخرقى وغيره، وقطع به القاضي في المنتهى (٨) لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس: "الوقت ما بين هذين" (٩) وفى رواية أنه
(١) شرح الأزهار: ١/ ٢٠٤.
(٢) شرائع الإسلام: ١/ ٤٣، ٤٤.
(٣) شرح النيل ١/ ٣١٥.
(٤) شرح العناية على الهداية: ١/ ١٠٤.
(٥) صحيح البخارى، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة. وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.
(٦) شرح الخرشى: ١/ ٢١٧.
(٧) نهاية المحتاج: ١/ ٣٤٧.
(٨) كشاف القناع: ١/ ١٧٣، ١٧٤.
(٩) سنن أبى داود، كتاب الصلاة. باب في المواقيت. وسنن الترمذى، كتاب الصلاة. باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.