كِتابُ الأقضِيَة (١)
وفيه سبعة عشر مسألة
[تولية الأئمة الأربعة]
١ - مسألة: هل صحَّ أن أحدًا من الأئمة الأربعة المشهورين تولى القضاء؟.
(١) الأقضية: جمع قضاء بالمد، كأغطية جمع لغطاء ككساء.وأصل القضاء: إحكام الشيء وفراغه.قال الجوهري: قضى بمعنى أنهى وفرغ، فالقاضي: يُنهي الأمرَ ويفرغ منه ...والقضاء لغة: إمضاء الشيء وإحكامه ...وشرعًا: فصل الخصومة بين اثنين فأكثر.وقضى بمعنى أوجب، ومنه قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} والقاضي: يوجب الحكم.وقضى بمعنى أتم، ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}، فالقاضي يُتم الأمر بحكمه ويكون بمعنى أدَّى وبمعنى قدر، وسمى القضاء حكمًا لما فيه من منع الظالم، مأخوذ من الحِكْمةِ التي توجب وضع الشيء في محله.والأصل فيه قبل الإجماع؛ آيات كقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.