ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
٥٣٥٩ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ: فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، يُضَادُّ فِي الظَّاهِرِ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ: وَيُطِيلُ فِي الأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، لأَنَّ الرَّكْعَةَ الأُولَى كَانَ يَقْرَأُ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِيهَا ثَلَاثِينَ آيَةً بِالتَّرْسِيلِ وَالتَّرْتِيلِ وَالتَّرْجِيعِ، وَالرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِثْلَ قِرَاءَتِهِ فِي الأُولَى، بِلَا تَرْسِيلٍ وَلَا تَرْجِيعٍ، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ وَاحِدَةً، وَالأُولَى أَطْوَلُ مِنَ الثَّانِيَةِ. [١٨٥٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.