ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ بِلَيْلٍ.
٥٨٠١ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاّسُ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا" وَأَشَارَ بِكَفِّهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "إِنَّ بِلَالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ لِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ"، فِيهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ بِلَالاً كَانَ يُؤَذِّنُ بِاللَّيْلِ لاِنْتِبَاهِ النُّوَّامِ وَرُجُوعِ الْهُجَّدِ عَنِ الْقِيَامِ، لَا لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَإِذاً كَانَ الْمَسْجِدُ لَهُ مُؤَذِّنَانِ، وَأَذَّنَ أَحَدُهُمَا بِلَيْلٍ لِمَا وَصَفْنَا، وَالآخَرُ عِنْدَ انْفِجَارِ الصُّبْحِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، فَأَمَّا مَنْ أَذَّنَ بِلَيْلٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ أَذَّنَ لَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِلَيْلٍ إِلَاّ مُؤَذِّنَانِ، لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ. [٣٤٧٢]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.