ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ أَبِي مُرَّةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
٦٣٥٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَهُ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ، قَالَتْ: إِنِّي لأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ، قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَذَلِكَ فِي الضُّحَى.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم حَيْثُ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَتَرَتْهُ فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ وَأَبُو ذَرٍّ جَمِيعًا بِثَوْبٍ فَأَدَّى أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ فَاطِمَةَ وَحْدَهَا، وَأَدَّى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْخَبَرَ بِذِكْرِ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادُّ وَلَا تَهَاتُرٌ، لأَنَّ الاِغْتِسَالَ مِنْهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَلَمَّا أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنْ يَغْتَسِلَ سَتَرَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم دُونَ فَاطِمَةَ. [١١٨٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.