ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم قَدْ أَمَرَهُمْ بِمَا وَصَفْنَا قَبْلَ دُخُولِهِمْ مَكَّةَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ بِسَرِفٍ.
٦٥٧٤ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا الْمُلَائِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدثنا زُهَيْرُ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالذَّرَارِيُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ"، فَقُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ فَقَالَ: "الْحِلُّ كُلُّهُ"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اشْتَرِكُوا فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ"، قَالَ: فَجَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا، بَلْ لِلأَبَدِ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا، كَأَنَّمَا خُلِقْنَا الآنَ، أَرَأَيْتَ الْعَمَلَ الَّذِي نَعْمَلُ بِهِ، أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَمْ مِمَّا نَسْتَقْبِلُ؟ فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا، بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ"، قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.