أَنَّهُ نَشَدَ النَّاسَ قَضَاءَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، يَعْنِي فِي الجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لِي، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ الله ﷺ فِي الجَنِينِ بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا. [د:٤٥٧٢].
٢٦٤١ - قوله: "نَشَدَ النَّاسَ قَضَاءَ رسول الله": أما نشد الناس أي قال لهم أنشدكم الله، أي سألتكم الله.
و"قضاء" منصوب على أنه حذف منه حرف الجر فانتصب، وتقديره عن قضاء، والله أعلم.
قوله: "كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ": هما مليكة بنت عويمر، وأم غُطيف بنت مسروح، كذا في غوامض عبد الغني.
وذات الجنين الولى، والضاربة الثانية.
وفي النسائي تسمية المرأتين عن ابن عباس، وقيل في الثانية: أم عفيف.
قال ابن الجوزي في تلقيحه: واسم إحدى المرأتين مليكة، والأخرى عطيف، وقيل: أم عطيف.
وروي أن إحدى المرأتين أم عفيف، والأخرى أم مكلف.
وذكر أن الضاربة هي أم عفيف بنت مسروح، والمضروبة هي مليكة بنت ساعدة الهذلي (١)، انتهى.
قوله: "بِمِسْطَحٍ": المسطح بالكسر، عُود من أعواد الخباء.
(١) تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٥١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.