وَلَمْ أَتَمَاسَكْ، وَإِذَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ فِي ذُرْوَتهِ حَلقَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَ بِيَدِي فزحَلَ بِي حَتَّى أَخَذْتُ بِالعُرْوةِ، فَقَالَ: اسْتَمْسِكْ، قُلتُ: نَعَمْ، فَضَرَبَ العَمُودَ بِرِجْلِهِ فَاسْتَمْسَكْتُ بِالعُرْوةِ.
قَالَ: قَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "رَأَيْتَ خَيْرًا؛ أَمَّا المَنْهَجُ العَظِيمُ فَالمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عُرِضَتْ عَنْ يَسَارِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عَرَضَتْ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَمَّا الجَبَلُ الزَّلِقُ فَمَنْزُل الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الإِسْلَامِ، فَاسْتَمْسِكْ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ"، فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ.
وَإِذَا هُوَ عَبْدُ الله بْنُ سَلامٍ. [خ: ٣٨١٣، م: ٢٤٨٤].
٣٩٢١ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ فِي المنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى
قال ابن قرقول: وهو تصحيف (١)، انتهى.
قوله: "فِي ذرْوَتِهِ": هو بكسر الذال المعجمة وضمها؛ أي أعلاه، وذروة كل شيء أعلاه.
قوله: "فَزَحلَ بِي": هو مثل الأول بالحاء المهملة في أصلنا، وفيه ذاك العمل.
(١) مطالع الأنوار ٣/ ٢٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.