لَا يُرَى عَلَيْهِ أثَرُ السَّفَرٍ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ البَيْتِ". فقَالَ: صَدَقْتَ، فَتعَجّبنَا مِنْهُ يَسْألهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلَائِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، وَكُتُبِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ خَيْرهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَتعَجّبنَا مِنْهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لم تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". قَالَ: فَمَا أَمَارَتها؟ قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتهَا".
قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي تَلِدُ العَجَمُ العَرَبَ.
"وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ".
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ " قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ". [م:٨، د:٤٦٩٥، ت: ٢٦١٠، س:٤٩٩٠].
٦٣ - قوله: "وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ": الضمير في فخذيه عائد على جبريل، يعني أنه جلس على هيئة المتعلم، كذا قاله النووي في شرح مسلم (١).
(١) شرح صحيح مسلم، للنووي ١/ ١٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.