أَنَّ صَاحِبَ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ يَضْرِبُ فِي مَحَلِّ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَثُلُثِ الدَّيْنِ جَمِيعًا فَقَدْ تَعَيَّنَ مِنْ الدَّيْنِ فَوْقَ ثُلُثٍ وَثُلُثُ الدَّيْنِ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ، وَصَاحِبُ رُبْعِ الْمَالِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِسَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَنِصْفِ رُبْعِ مَا تَعَيَّنَ مِنْ الْمَالِ فَقَدْ انْكَسَرَ الْعُشْرُ بِالْأَثْلَاثِ وَالْأَرْبَاعِ فَالسَّبِيلُ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ عَشَرَةٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مَكَانَ حَقِّ صَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعِينَ، وَحَقُّ صَاحِبِ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فِي ثَمَانِينَ، وَلَكِنَّ بَيْنهمَا مُوَافَقَةً بِالْخُمْسِ فَيَقْتَصِرُ بِالْخَمْسَةِ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ عَلَى خُمْسِهَا، وَذَلِكَ تِسْعَةٌ، وَمِنْ ثَمَانِينَ عَلَى خُمُسِهَا، وَذَلِكَ سِتَّةَ عَشَرَ فَصَاحِبُ الرُّبْعِ يَضْرِبُ بِتِسْعَةٍ، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ بِسِتَّةَ عَشَرَ فَكَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَصَاحِبُ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِخَمْسِينَ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى تَمَامِ سِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْنِ جَاوَزَ الثُّلُثَ فَبَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ فِي ذَلِكَ ضَرْبًا وَاسْتِحْقَاقًا، وَصَاحِبُ الرُّبْعِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِسَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَنِصْفٍ فَإِذَا جَعَلْت كُلَّ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفٍ سَهْمًا يَكُونُ حَقُّ صَاحِبِ الثُّلُثِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ، وَحَقَّ صَاحِبِ الرُّبْعِ ثَلَاثَةً فَلِهَذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ.
وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِرُبْعِ مَالِهِ وَبِخُمْسِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ اقْتَسَمَا نِصْفَ الْعَيْنِ عَلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا خَمْسَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِصَاحِبِ الرُّبْعِ وَسِتَّةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ الْخُمْسِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْخُمْسِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَصَاحِبُ رُبْعِ الْمَالِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِسَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَنِصْفٍ فَيَكُونُ كُلُّ عَشَرَةٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَحَقُّ صَاحِبِ الْخُمْسِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَحَقُّ صَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلَوْ أَوْصَى مَعَ هَذَا بِثُلُثِ مَالِهِ اقْتَسَمَ أَصْحَابُ الْوَصَايَا نِصْفَ الْعَيْنِ عَلَى أَحَدٍ وَخَمْسِينَ سَهْمًا لِأَنَّ صَاحِبَ الثُّلُثِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِثُلُثِ مَا تَعَيَّنَ، وَذَلِكَ خَمْسُونَ، وَقَدْ جَعَلْنَا كُلَّ عَشَرَةٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ فَيَصِيرُ حَقُّهُ فِي عِشْرِينَ سَهْمًا إذَا ضَمَمْت ذَلِكَ إلَى أَحَدٍ يَكُونُ أَحَدًا وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِينَ فَيُقْسَمُ مَحَلُّ الْوَصِيَّةِ، وَهُوَ نِصْفُ الْعَيْنِ بَيْنَهُمْ عَلَى هَذَا لِصَاحِبِ الثُّلُثِ عِشْرِينَ، وَلِصَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَكِنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ اقْتَسَمَ أَصْحَابُ الْوَصَايَا نِصْفَ الْعَيْنِ عَلَى سَبْعَةٍ وَخَمْسِينَ سَهْمًا، وَثُلُثَيْ سَهْمٍ لِصَاحِبِ الْخُمُسِ مِنْهُمَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِصَاحِبِ الرَّدِّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ صَاحِبَ ثُلُثِ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ إنَّمَا يَضْرِبُ بِسِتَّةٍ وَسِتِّينَ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْنِ، وَصَاحِبُ الْخُمُسِ بِأَرْبَعِينَ، وَصَاحِبُ رُبْعِ الْمَالِ بِسَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَنِصْفٍ فَيُجْعَلُ كُلُّ عَشَرَةٍ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الرُّبْعِ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَلِصَاحِبِ الْخُمُسِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ فَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.