[بَابٌ مِنْ النَّفْلِ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ وَالْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ وَغَيْرِهِمْ]
١١٢٦ - وَإِذَا قَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ. فَقَتَلَ ذِمِّيٌّ مِمَّنْ كَانَ يُقَاتِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ قَتِيلًا اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ.
لِأَنَّ الْإِمَامَ أَوْجَبَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ بِلَفْظٍ عَامٍّ يَتَنَاوَلُ الْمُسْلِمَ وَالذِّمِّيَّ. وَالْعَامُّ كَالنَّصِّ فِي إثْبَاتِ الْحُكْمِ (ص ١١٩) فِي كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ. .
١١٢٧ - وَلَوْ خَصَّ الذِّمِّيَّ بِهَذَا اسْتَحَقَّ السَّلَبَ بِالْقَتْلِ، فَكَذَلِكَ إذَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ الْعَامُّ. وَهَذَا لِأَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا قَاتَلَ مَعَنَا اسْتَحَقَّ، الرَّضْخَ مِنْ الْغَنِيمَةِ كَمَا يَسْتَحِقُّ الْمُسْلِمُ السَّهْمَ. وَمَنْ اسْتَحَقَّ الرَّضْخَ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْغَنِيمَةِ، بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ. وَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ مِنْ الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ. .
١١٢٨ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ التُّجَّارِ قَتِيلًا سَوَاءٌ كَانَ يُقَاتِلُ قَبْلَ هَذَا أَوْ كَانَ لَا يُقَاتِلُ.
لِأَنَّهُ قَاتَلَ الْآنَ، وَبِهِ يَصِيرُ شَرِيكًا فِي الْغَنِيمَةِ فَيَتَنَاوَلُهُ حُكْمُ التَّنْفِيلِ. .
١١٢٩ - وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَتْ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ أَوْ ذِمِّيَّةٌ قَتِيلًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.