[الآية (٥٣)]
* * *
* قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [الشعراء: ٥٣].
بعدما سَرَوْا ليلًا قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ} حينَ أُخْبِرَ بِسَيْرِهِم {فِي الْمَدَائِنِ} قيل: كَانَ له ألفُ مدينةٍ، واثنا عشرَ ألفَ قَرْيَةٍ {حَاشِرِينَ} جامعينَ الجيش]، فلمَّا علِم بهم فِرْعَوْنُ تَحَفّز وخاف أنْ يَخْرُجوا إِلَى مكانٍ آخرَ، فيكوّنوا أُمَّةً فيَغْزُوه، فأراد أنْ يَقْضِيَ عليهم، فأرسلَ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ، والمدائنُ مدائنُ مِصْرَ، وكَوْنُها بهذا العددِ الَّذِي قال المُفسِّرُ يحتاجُ إِلَى ثُبُوتٍ، ونحن ما علينا إلَّا أن نقولَ ما قاله الله، ولكنَّنا نَفْهَم أن هَذِهِ المدائنَ كثيرةٌ، ووجهها أن (فعائل) صيغةُ مُنْتَهَى الجُمُوع، فهي تدلُّ عَلَى الكثرةِ.
قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [{حَاشِرِينَ}: جامعينَ الجيش]، وفي هَذَا دليلٌ عَلَى أَنَّهُم لَيْسُوا يقولون: اخْرُجُوا، بل يُجْبِرُونَهم عَلَى أنْ يَخْرُجوا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.